العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

33 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سدير قال : كنا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) واستدلالهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال رجل من القوم أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومن كان بقي من بني هاشم ؟ إنما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام ، عباس وعقيل ، وكانا من الطلقاء ، أما والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ، ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما ( 1 ) . بيان : الضمير في نفسيهما راجع إلى حمزة وجعفر ، وإرجاعه إلى أبي بكر وعمر بعيد . 34 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد ابن الحصين ، عن خالد بن يزيد القمي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " وحسبوا أن لا تكون فتنة " قال : حيث كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين أظهرهم " فعموا وصموا " حيث قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ثم تاب الله عليهم " حيث قام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " ثم عموا وصموا " إلى الساعة ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي 8 / 190 . ( 2 ) الكافي 8 / 199 والآية في سورة المائدة : 71 ، وقال المؤلف قدس سره في شرحه على الكافي ( مرآة العقول ) المشهور بين المفسرين أنها لبيان حال بني إسرائيل ، أي حسبت بنو إسرائيل أن لا يصيبهم بلاء وعذاب بقتل الأنبياء وتكذيبهم وعلى تفسيره عليه السلام المراد الفتنة التي حدثت بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من غضب الخلافة وعماهم عن دين الحق وصممهم عن استماعه وقبوله . أقول : مبنى التأويل على قول رسول الله " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . . . "